مركز المصطفى ( ص )

185

العقائد الإسلامية

ذلك من مشيئة الله فنسخها فأنزل الله بالمدينة : إن الذين كفروا وظلموا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم طريقا . . إلى آخر الآية ، فذهب الرجاء لأهل النار أن يخرجوا منها وأوجب لهم خلود الأبد . وقوله وأما الذين سعدوا . . الآية قال : فجاء بعد ذلك من مشيئة الله ما نسخها فأنزل بالمدينة : والذين آمنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنات . . إلى قوله ظلا ظليلا ، فأوجب لهم خلود الأبد . - الأحكام في الحلال والحرام ج 1 ص 35 : وأن من دخل الجنة أو النار من الأبرار والفجار فإنه غير خارج من أيهما ، صار إليها وحل بفعله فيها أبد الأبد ، لا ما يقول الجاهلون من خروج المعذبين من العذاب المهين إلى دار المتقين ومحل المؤمنين ، وفي ذلك ما يقول رب العالمين : خالدين فيها أبدا ، ويقول عز وجل : يريدون أن يخرجوا من النار وما هم بخارجين منها ولهم عذاب مقيم . ففي كل ذلك يخبر أن كل من دخل النار فهو مقيم فيها ، غير خارج منها من بعد مصيره إليها ، فنعوذ بالله من الجهل والعمى . سبب خلود أهل النار فيها - الكافي ج 2 ص 85 : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن القاسم بن محمد ، عن المنقري ، عن أحمد بن يونس ، عن أبي هاشم قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إنما خلد أهل النار في النار ، لأن نياتهم كانت في الدنيا أن لو خلدوا فيها أن يعصوا الله أبدا ، وإنما خلد أهل الجنة في الجنة لأن نياتهم كانت في الدنيا أن لو بقوا فيها أن يطيعوا الله أبدا ، فبالنيات خلد هؤلاء وهؤلاء ، ثم تلا قوله تعالى : قل كل يعمل على شاكلته ، قال على نيته . ورواه الصدوق في الهداية ص 12 وفي علل الشرائع ج 2 ص 523 والعياشي في تفسيره ج 2 ص 316 والبرقي في المحاسن ج 2 ص 36 .